العلامة الحلي

402

مختلف الشيعة

مسألة المدعي ، لأن الجواب حق المدعي ، فليس للحاكم المطالبة به من غير مسألة كنفس الحق ، وهو الصحيح عندنا ، وقال قوم : له مطالبته من غير مسألة المدعي ، لأن شاهد الحال يدل عليه ، لأن الإنسان لا يحضر خصم إلى الحاكم ليدعي عليه وينصرف من غير جواب ، وهو قوي أيضا ( 1 ) . وهذا يدل على تردده . ومنع ابن البراج في المهذب من طلب الحاكم الجواب ( 2 ) . وفي الكامل : وافق الشيخين على طلب الجواب . وسلار قال : ومن الواجب سماع الدعوى وسؤال المدعى عليه عما عنده فيها ( 3 ) . وهو الأقوى عندي ، لأن الحاكم منصوب لذلك ، وربما خفي على المدعي أن ذلك حق له وهاب ( 4 ) الحاكم فضاع حقه . مسألة : قال أبو الصلاح : فإن قال : يحلف ويأخذ ما ادعاه فإن حلف ألزم خصمه الخروج إليه مما حلف عليه ، وإن قال : لا أحلف حتى يحضر حقي ألزم الحاكم خصمه بذلك ( 5 ) . ولم يحضرني الآن قول لأصحابنا يوافقه على ذلك . والوجه المنع ، لأن تكليف الإحضار قبل الثبوت تسلط على مال المسلم بغير حق ، فليس للحاكم مطالبته بذلك ، وإنما يستحق الإحضار بعد الثبوت . مسألة : منع أبو الصلاح ( 6 ) من التوصل بحكم المخالف للحق إلى الحق إذا كان الغريمان من أهل الحق ، فإن كان أحدهما مخالفا جاز . وهو في موضع المنع ، لأن للإنسان أن يأخذ حقه كيف أمكن ، وكما جاز الترافع مع المخالف إلى

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 157 - 158 . ( 2 ) المهذب : ج 2 ص 581 . ( 3 ) المراسم : ص 230 . ( 4 ) ق 2 : أو هاب ، م 3 : فهاب . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 447 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 425 .